الصفحة الرئيسية | المحتويات | بحث | مواقع | الكاتب | الكتاب الذهبي     

  يهتم الموقع بنشر اعمال الأديب: يحيى الصوفي من رواية وقصة ومسرح وشعر ونثر وخاطرة ومقالة وكذلك استضافة اعمال ضيوفه

 

 

 

السنة الخامسة

السابق أعلى التالي

التعديل الأخير: 27-04-08

 

متعة الحياة المرتل ملاحقة جرثومية السجن أرحم أنه ولدي البكر نسر ممبا القيامة تحت الطبع تحت الطبع

 

 

 

 

 

 

 

  قصص قصيرة (من الحياة)  كل يوم قصة جديدة

 ثروة

القيامة

ممبا

نسر

انه ولدي البكر

السجن أرحم

ملاحقة جرثومية

المرتل  

متعة الحياة

 بقلم: يحيى الصوفي

 

ثروة

 

كان يدعو الله في كل صلاة له ألا يمتحنه أو يضيره في أحبابه وألا يفاضلهم  بأملاكه !.

فكان يعرف مقدار حلاله من خلال ابتسامة أطفاله...

ويقرأ "بورصة" أعماله في صحة أزهاره !؟.

---------------------

يحيى الصوفي جنيف في 10/01/2006

 

 

القيامة

 

 

هاهو أخيرا يجلس وجها لوجه أمام ملفاته الكثيرة التي قضى عمره كله يجمع بها!.

 

لقد جاء اليوم الذي ينتظره لكي يلملمها ويخرجها من مخابئها الكثيرة المتفرقة!... أكثرها مشقة تلك التي تخفت كلماتها واختلطت حروفها مع حسابات بيته ومصروف عائلته على شحتها!؟... انه يدرك أخيرا صعوبة استعادتها من بطون تلك الصفحات البالية، وقد حرص أن لا تكون سهلة التفسير، مكتملة المعاني والمقاصد على من يبحث عنها،خوفا من الملاحقة أو العقاب!؟... ولم يكن يدرك بأنه سيقع في فخ صنيعه، وبأنه سيتعثر في جمعها وفك طلاسمها العجيبة ومعانيها الغريبة وكأنها من فعل غيره!.. خاصة بعد أن ضعفت حدة خطوطها، وتقطعت أوصال حروفها، حتى لكادت تشبه تلك التي تكتب بالحبر السري، تحتاج لخبرة خبير وعين بصير لقراءتها وترجمة معانيها!.

 

فلقد أضحت باهتة ضعيفة بفعل الزمن، ولكنها أبدا لم تخسر قوة الحق الذي تعنيه!؟... وذاك الذي يضم أكثر عدد من الصفحات والأحداث والكلمات والنقاط وإشارات التعجب والاستفهام كان أكبرها!... وحبره الذي خط آخر حرف من حروفه ودوّن مجموع آخر حساباته بأرقام وصلت إلى خانة مئات الألوف لم تجف بعد!؟.

 

اجل هاهو يجلس أخيرا وجها لوجه أمام غرماءه ممشط الشعر حسن الهندام والمظهر عطر الرائحة!.

 

ونظراته القلقة المتحفزة وهي تجول بين عناوينها المثيرة التي جمعت بين أسماء كثيرة لمهن ومراتب وألقاب، ما كان ليحلم باجتماعها هكذا في مكان واحد ورزمة واحدة، وعلى طاولة واحدة، وبحضور قاض عادل، لا تشوبه شائبة في قراره أو حكمه أو إنصافه!.

 

ومراجعته لتلك العناوين والأسماء التي تتصدر تلك الملفات عادت به سنين طويلة للخلف تصل حدود وعيه وفهمه وإدراكه للحياة، ومعانيها الكبيرة المقدسة في الحرية والعدل والمساواة!... إنها تضم وبمنتهى البساطة تاريخ حياته كلها!؟.

 

والبعض منها ليس غريبا عنه ويتصل به وبوجوده!... ولكن ليس له الخيار فعليه أن لا يستثني أي كان من هذه المواجهة الحتمية التي لابد منها!... ووجد نفسه -وهو يتفحصها- واقع في حيرة كبيرة لا يحسد عليها في اختيار الأهم منها لتتصدر مرافعته، وتكون مركز شكواه ومدخلا لمحاسبة المسيئين له وأعداءه!؟... وتساءل وهو في خضم هذه الحيرة من أين عليه أن يبدأ؟.

 

هل يبدأ بالخباز الذي يستولي على بعض من جودة ووزن رغيفه؟... أم من عامل النظافة الذي يقضي وقته في تفحص القمامة بعد أن يمزق الأكياس النظيفة عنها بدلا من جمعها وإبعاد أذى رائحتها والأمراض التي تحتويها؟... أو ببائع المازوت يبيعه ماء مغشوشا بدلا من الوقود!؟.. أو ربما يبدأ بموظف الضرائب الذي حضر بكل هيبته وسلطته المعطاة له، لكي يبتزه ويسرق بعض من أثاثه أو قوت بيته، وكأنها دية وواجب عليه أن يلتزم بدفعه لقاء التأجيل والتأخير؟... أو ذاك الشرطي الذي يرافقه ينتظر أن يقاسمه غنيمته... أو مختار الحي الذي باع شرفه ليشهد زورا بتمنعه عن الدفع لتكون مطية له لكسب بعض من الدراهم الحرام!؟... أو لماذا لا يبدأ برئيس المخفر الذي احتجزه ظلما ليومين وأحاله للقضاء ومن ثم السجن بسبب تهمة زور كاذبة، دون أن يتحقق منها ولمجرد أن يرضي حاجة زوجته أو زوجة أحد المسئولين لتصفيف شعرها بالمجان عند صاحبة الدعوى!؟.

 

إن مجرد تذكره لتلك التهم البسيطة تصيبه بالغثيان ويشعر بحاجته للتقيؤ!؟... فكيف به الحال إذا ما تفقد ما هو اكبر من هذا وبدأ بملفات الظلم والقهر التي أودت بمستقبل جيل كامل من أهله وأصحابه ومقربيه لمجرد الشبه، أو الشكل ( كحمل اللحية ) أو حمل اسم يدل على دينه، أو طائفته أو تجاوبا مع تقارير كتبت بأيدي جهلة حقودة يتلمسون المنفعة الشخصية الضئيلة، أو عبارات الإطراء فنرى النجوم تتكاثر فجأة على أكتافهم والألقاب تزداد بسرعة البرق على أسمائهم والمقاعد الوثيرة الحديثة تستبدل في مكاتبهم وتشاد الفلل الفخمة، ويمتد العمران حتى يطال أعنان السماء، وتتوسع الحانات والمراقص ودور القمار، وتتحول فتيات الغجر من أعمال الزراعة في الحقول إلى عاهرات في القصور!؟.

 

لما لا يبدأ بمعلمه الذي صفعه بقوة على احد وجنتيه، فسبب له الطرش في إحدى أذنيه لمجرد انه كان سهل الوصول، شديد التأدب حد الخنوع، ولا يملك خلفه من يقدر على محاسبته أو يدفع الشر عنه!؟.

 

أو ربما بمدير مدرسته الذي كان يسرق مخصصاتها من وقود التدفئة ليحرموا منها، معتمدين عمن يتكرم من أولياء الطلاب بها، فتقدم أولادهم لينالوا نصيبهم من الدفء على قدر مساهمتهم وليحرم الآخرون منها!؟.

 

أو لما لا يبدأ بالداية ( المولدة ) التي أشرفت على ولادته فأعطبت بإحدى حركاتها الطائشة احد مفاصله ليبقي طوال عمره يحمل ألمها وكأنها عاهة خلقية ولدت معه، فكانت سببا في تأخره عن تحصيل النجاح المطلوب كأقرانه!؟.

 

أو بكل بساطة يبدأ بأمه التي أنجبته، وأباه الذي كان سبب وجوده، وتقصيرهم في تامين اقل ما يمكن من الحماية والتوعية والعلم له ولإخوته، فكانت سببا في حرمان اثنين منهم من متعة المشي لإصابتهم بشلل الأطفال، رامين العذر بتوكلهم على الله!؟.

 

أو سيكون من الأولى له أن يحاسب حبيبته أولا بعد إن تركته صريع حبه المجنون لها، فاقدا لأي ثقة بالجنس الآخر، فأودت -خيانتها لحبه الطاهر- به إلى هاوية العزلة والشك!؟.

 

أو ليبدأ بزوجته فعدد الحجج السيئة المحسوبة عليها كثيرة!.

 

أو لما لا أولاده أو إخوته أو جيرانه أو بائع الخضار... أو الحلاق أو البقال أو بائع الحليب أو طبيبه أو محاميه أو النجار!؟.

 

أو الحجارة المتناثرة في السهول والوديان... والطيور على كثرتها ولما لا الأشجار... أو العواصف التي تهب بغير مواسمها أو الغيوم التي تحجب الشمس أو الأمطار!؟.

 

ونظر حوله باهتمام وترقب وهو يتفحص اكبر ملفاته وأكثرها دقة ونظافة وترتيبا وحوت آخر حروفه وأرقامه، فوجده ثقيلا بالذنوب وعرضة للتدقيق والعتاب والمحاسبة أكثر من غيره، لما يملكه صاحبه من علم ودراية وثقافة ووعي، خاصة وبأنه يخصه ويحاسب من خلاله تقصيره مع غيره!.

 

فضحك مليء شدقيه وتساءل إذا ما كان عليه أن يبدأ به فهو مرآته للآخرين وصورة عنهم؟... أم أن عليه أن يلمم أوراقه وملفاته بصدقها وكذبها ببشاعتها وجمالها... بظلمها وعدالتها... بمرارتها وحلاوتها؟... ويعود بها إلى صمته السابق... إلى قبره!؟.

يحيى الصوفي جنيف في 03/03/2005  أقرأ مع التعليق ( القيامة – قصة قصيرة )

كتبت هذه القصة على وقع الأحداث الأخيرة في لبنان وتصاعد النبرة في فتح الملفات ومحاسبة المقصرين

 

ممبا

 

 

 

" اهديها إلى كل أم لم تمنحها الحياة فرصة حمل طفلها بأحشائها لتكسب بعضا من الاحترام الذي تستحق لأنها لم تكن -بكل بساطة- إلا رجلا.!؟... إنهاهو ( ممبا ) "

 

 

أن يبقى طفلا وهو على مشارف العشرين من العمر، يتلمس الحنان والاهتمام منها، وكأنه لم يبارح طفولته بعد، هو اقل ما يمكن له أن يفعله، ليحافظ على توازنه وتسامحه وعنفوانه!.

 

كيف لا وقد لازمته أشهره التسعة الأولى، تترقب مشقته في الانشطار والتكاثر من علقة بسيطة، إلى مئات الألوف من المليارات من الخلايا النشطة الذكية، تسعى كل واحدة منها لتأخذ مكانها الصحيح الذي رسم لها!؟.

 

فيشعر بها تتابعه بمجساتها الخفية، تتفقد بقلق وفرح كل ثانية ولحظة من لحظات خلقه.

 

وكأنها المسئولة عن جيناته وخلاياه -على كثرتها- خوفا من أن تتعثر أي منها أو تضيع، في زحمة تلك المهمة المهيبة، التي سبقت أول خفقة من خفقات قلبه!.

 

فيراها لا تفارقه مخدعه البرزخي، تشاطره طعامه وشرابه وتعلمه ولهوه، ولا تتركه إلا وقد استسلم نائما على أنغام هدهدتها الإلهية الساحرة.

 

وعندما استرق أولى نظراته الزائغة من خلف جفونه المرهقة، محاولا تفحص محيطه الجديد، كانت هاهنا تستقبله بكل نعيم من ساهم في وجوده!؟.

 

فيشعر مثلها بعظمة ورهبة تلك اللحظات السامية... لم لا... وقد كان كل منهما سببا في وجود الآخر!.

 

وصدمته الأولى في ملامسة العالم الغريب الذي حل به، لا تقل أهمية عن تلك التي شاركته فيها، وهو يعب لأول مرة من نسيم الحياة، ويصرخ أولى صرخات ميلاده... وجوده.

 

وتلك القشعريرة الغريبة التي انتابتها شعر بها... وكذلك تدفق المياه الباردة، وهي تتناوب عليها لتغسل بدنها النحيل، من رأسها حتى أخمص قدميها، بعد إن كانت غارقة بالعرق!؟.

 

فلقد كانت تلك اللحظات الرائعة، بمثابة الميلاد الحقيقي لها -مثله تماما- والتي أضحت تؤرخ وتحتفل بها لا غيرها.

 

ومتعته برفقتها تشاركه نطقه لأول حروف الأبجدية، وبروز أولى أسنانه، لا تعادلها متعة كفيّها الوثيرين، وهما تتلقياه بحنان قبل أن يصطدم بالأرض، في أول محاولة له بالوقوف على قدميه!.

 

فلقد كانت خارقة جدا لأنها استطاعت إيقافها -وهي تندفع بسرعة نحوه- وإعادتها إلى نصابها وتوازنها ليسعد بخطواته حرا طليقا كما يفعل الكبار!.

 

وحضنها الدافئ كان حصنه وملاذه يستجدي فيه الراحة والأمان بعد كل رحلة ومغامرة!... بل كان وفي أحيان كثيرة هو بيته الذي يسكن إليه، ومدرسته التي يتعلم فيها، وفراشه الذي يغفو فيه، على أنغام الموسيقى الوحيدة التي ألفها، وهو يركن رأسه الصغير بجانب إبطها الأيسر.

 

فكيف لا يكون معتدا وفخورا ووفيا لها؟... وقد شهدت مرضه وصحته... حزنه وفرحه... تعثره ونجاحه... كبوته وانتصاره!.

 

فكانت انسه في وحدته... وأمانه من خوفه... ومصدر إلهامه في تأدبه وخلقه وتفوقه... فلم يعرف بوجودها قربه عوزا لمعرفة أو مشورة أو نصيحة!.

 

وكانت ماثلة دائما في دعمها المعنوي له، تقيه فاقة العثور على حل لأي أزمة عاطفية كانت أو مادية.

 

وإذا كان من حسرة تغشى قلبه ووجدانه كلما أراد أن يناديها بماما، فهي عجزه عن النطق بها ليستعيض عنها بعبارة "ممبا" مزاوجا لأسمين في لفظ واحد، لأنها لم تكن -بكل بساطة- سوى أبيه؟.

وتمنى وهو يراه يجهد في دفعه متألقا ومتفوقا وناجحا في الحياة، لو كان بإمكانه أن يزيح الجنة ليضعها تحت قدميه.

 يحيى الصوفي جنيف في 25/02/2005 أقرأ مع التعليق ( ممبا – قصة قصيرة )

نسر

 

يا الهي ها أنا ذا أخيرا اسقط طريحة ضربة مؤلمة وقاسية في هذا العش الكبير.؟

ملتوية القدم محطمة الجناحين وأنا التي كنت أفخر ببراعتي الهائلة في القفز والتنقل والطيران.!

فاستقبل الهواء الدفيء الصاعد من الوادي الكبير نحو الجبل ليحملني عاليا في الفضاء الرحب لأترصد جحور الأرانب وأعشاش الطيور، فانقض عليها بمخالبي القوية ثم أعود أدراجي إلى عشي في أعلى القمة لأطعم صغاري.؟....

هذه النهاية التعيسة البغيضة لا أتحمل رؤيتها وأنا التي خضت أعتا المعارك في جولات وصولات -للصراع على البقاء- مع الغربان والأفاعي السامة والعقارب والفئران... وكنت إذا ما ظهرت في الأجواء أثرت الذعر من حولي واخفت كل أنواع الزواحف والطيور وحتى الأسماك الرشيقة لم تكن تفلت من مخالبي القوية رغم رشاقتها وبعض منها كان بارع في التخفي بين الثغور.؟

وتوجت لأجل هذا سيد للفضاء وملكا على كل طائر مهما كان قويا ولو كان من فصيلة الصقور.؟

أين هيبتي وقوتي وعنفواني وقد كانوا مدعاة فخر للكثيرين لأتصدر شعاراتهم وأتربع في لوحات زاهية على الأقمشة النادرة في الصالات الكبيرة وعلى جدران القصور.

كم أنا تعيسة وحزينة لمصيري هذا... اقبع أسيرة عيدان الأشجار الصلبة وبعض من القش والريش... محاطة ببعض الحصى في أعلى هذا الجبل الشاهق لا قدرة لي على تحمل برودته... ولا على نظرات فراخ النسور... ترمقني بريبة بعد أن انهالت علي بأول ضرباتها من مناقيرها المدببة القوية لأسقط هكذا ملتوية القدم مكسورة الجناح والخاطر غير قادرة على استعادة مكانتي تحت إبط النسر المهيب الذي حملني بين ريشه الناعم لشهور.؟

هكذا بكل بساطة اسقط كقملة ضعيفة فاشلة بعد أن تصورت نفسي نسرا تهابني كل أنواع الحمائم والعصافير والصقور.؟

يا لغبائي إذ برحت مكاني المناسب بين أقراني أعيش في الأتربة حينا وحينا امتطي ظهور الحيوانات الكثيرة التي الفتها... امرح برفقتهم ومعهم صنعت لحياتي دورا وفيه الكثير من اللعب والسرور.

لم أكن اعرف بان النظر عاليا وامتطاء ظهور النسور... سيلقيني إلى حتفي هكذا مرمية كحشرة تافهة جاهزة للالتهام -من فراخ- كمقبلات على الفطور.

 

يحيى الصوفي جنيف في 17/01/2005  أقرأ مع التعليق ( نسر )

  انه ولدي البكر  

 

قصة قصيرة ( حكايات عن خريف العمر -2- )

 

عرفته دبلوماسيا خدم بلاده في ردهات الأمم المتحدة لأكثر من خمسين عاما، كان يمر بي بحكم جيرته لكي يفضي إلي ببعض ما يشغل قلبه وعقله، وإذا ما تردد في الدخول إلي تهذبا أصر أن يريني نفسه لكي يلقي علي التحية من خلف الزجاج وهو يرافقها بابتسامته الرزينة.

عرفته متقد الذكاء قوي العزيمة فصيح اللسان فلا تغلبه الأعوام الطويلة في الغربة من الجمع مع أي من المفردات الأعجمية للغته العربية الفصحى التي يحب أن يتحدث بها، يصر على إظهار حبه وتفانيه للعمل الذي كلف به ولا يتردد من الإشهار بالوفاء لرئيسه وإعجابه بحكمته والتغني بمزاياه النادرة في السياسة بالرغم من إبعاده إياه عنها وانتدابه للعمل في الهيئة الدولية بعد أن كان من اشد المقربين إليه، هو لا يعتبرها قلة وفاء من معلمه بل هي ليست أكثر من ثمن لصراعات داخلية وتصفية حسابات من حوله ومقربيه.

عرفته حاملا للهم الإنساني العام والقضايا العربية فلا يتردد من ملاحقة كل من يسيء إلى سمعتها أو يتهجم على تاريخها، فأراه يدخل إلي وقد حمل صحيفته منددا بمقال قرأه هنا ومشيرا إلى رد عليه -قد خطه من قلبه ووجدانه وبحماس- هناك،... لم تلينه كل الإحباطات التي واجهها عمن يدافع عنهم، وفي مرات أخرى لا يخفي امتعاضه مما يواجهه من موظف إحدى السفارات العربية يناقشه (الكمسيون) الخاص به إذا ما قبل بتمرير صفقته وقدمه على غيره. ؟ ( هل يعقل هذا أين نعيش نحن في سوق للماشية.؟... لقد سحبت عرضي بالمناقصة، كنت احلم بالمساهمة في عمل أتبرع بجزء من وقتي له بدون مقابل.؟ )

لم اعرفه إلا قويا... صارما... وابتسامته التي بالكاد تكشف عن بعض أسنانه لا توحي بوجود رجل هش رقيق الجانب تضعفه الأحداث وتنال من عزيمته النوائب.

إلا في ذاك النهار رأيته يحاول أن يطال بنظراته القلقة الحزينة أحدا ما بين الجموع الغفيرة التي ملئت صالتي في حفل للاستقبال أقمته بمناسبة افتتاح جديد لعملي. اقتربت منه مرحبا وأنا أقدمه لبعض ضيوفي ليفاجئني بعد رده الدبلوماسي اللطيف باعتذاره قائلا: ( سامحني يا أخي ولكن أفضل أن لا اظهر كثيرا.!.. دعني ارتوي بهدوء من عطشي برؤية حبيب وغال لم اجتمع به منذ سنتين.؟؟؟ )

ثم تابع وقد فاضت عينيه بلؤلؤة من دمع دافئ تشبه تلك التي تنساب على جوانب شمعة حزينة: أترى ذاك الشاب الوسيم، هاك الطويل ذو البذلة الزرقاء وشعره الأسود الداكن، الشاب الذي يتحدث بهدوء وتهذيب، انظر كم هو رائع وعلامات النجاح -تضيف إلى جاذبيته وسحر عينيه المليئة بدفء الشرق- بادية عليه.!

لم تستطع صفاء بشرة والدته السويسرية البيضاء ولا شعرها الأشقر كسنابل القمح الناضجة ولا عيونها التي تشبه زرقة المحيط الصافي أن يظللوا سحنته العربية التي وهبها الله له.!!!

ثم استدرك وبشيء من الفخر المصحوب بالأسى: انه ابني.؟؟؟ انه ولدي البكر.؟ !

دعني أرجوك أن أكحل عيني برؤيته إنني لم أراه لأكثر من عامين وهو يسكن الطرف الآخر من المدينة... نسي أن له أب... نسي انه ينتمي للونه ولغته وتاريخه الحافل بالمآثر العظيمة،... وبأنه ومهما فعل فلن يستطيع إخفاء ما تصرح به ساقيه ولا خفقات قلبه ولا حركات يديه.؟ !

ثم تابع وقد بدا عليه الإرهاق وظهرت مع انسياب العرق على جبهته العريضة خطوط من زمن ولى: اسمح لي يا صديقي أن ارتوي من هذه اللحظات لكي أأخذ زادي من هذه الطلعة وهذه الهيبة، ما شاء الله. !!!... ما شاء الله... انه يذكرني بنفسي.

ودون أن يسمح لي بأي تعليق وأنا استمع إليه مشدوها قال وهو يرتجف من الألم: لا ولد له ولا يستطيع أن يعرف قيمته ولا مقدار غلاوته... انظر لقد لمحني ولم يأبه لي... تصرف وكأنه لم يراني.؟!... أنني لن اغضب منه...أنني لن أشكو عنه...هل يضام الفرد منا إذا ما أوجعه فؤاده أم يداويه.؟ انه بعض مني وقطعة من فؤادي.

وغادر وقد ظهر عليه الكبر يتمهل بمشيته ويتحذر بعد أن كان يمشي مختالا كأنه لم ينل منه القدر.

 

يحيى الصوفي / جنيف في 13 /06 / 2004 أقرأ مع التعليق (   أنه ولدي البكر  )

 السجن أرحم
 

 

قصة قصيرة ( حكايات عن خريف العمر -1- )

 

جلس إلى قربي على احد المقاعد الكثيرة المتناثرة في حديقة الرصيف الطويلة الممتدة على ضفاف بحيرة جنيف.

نظر إلي...ثم حاول التحرش بي وهو يداعب احد أطفالي مبتسما: هو ولدك أليس كذلك.؟

أجبته بفخر: كما ترى.!

قال لي: لازلت شابا لكي تنجب.!... ما الذي دفعك لذلك.؟

ثم تابع قبل أن أجيبه: كنت مثلك فرح بهم كان لدي ثلاثة... أغرقتهم بالدلال والاهتمام حتى اخذ كل منهم مكانه الذي يليق به.!

ثم استدرك محاولا إثارة اهتمامي: هل ترى الرجل الذي يجلس هناك (وهو يشير بإصبعه ناحية المقعد الآخر) انه حارسي الخاص.!... كما ترى هو يتبعني منذ الصباح،.... انه شرطي بلباس مدني... كلف بملاحقتي بعد أن أطلقوا سراحي من السجن بعد أسبوع من إقامتي فيه... لم تطل إقامتي هذه المرة.... قال لي القاضي ( كف عن حماقاتك واترك السرقة وعد إلى منزلك.!... لدي شيء آخر أهم منك لكي أقوم به.؟؟؟)

التفت إليه مستغربا وقبل أن أجيب بادرني بالحديث وهو يضحك: لقد سرقت في المرة الأخيرة ( باكيت شوكولاته ) .؟.... لم يعجبهم الأمر.!؟... لم يكن كافيا لكي يعيدونني إلى السجن لفترة طويلة.؟ أخرها كان لمدة شهر فقط لأنني سرقت ساعة ذات قيمة من احد المحلات الراقية.؟ لم يقتنع القاضي بذلك لماضيي النظيف فأطلق سراحي وأمر بالعناية بي وبدفع كامل مصاريف البيت من أجار وكهرباء حتى انه عين لي امرأة لكي تنظفه وتعتني بي وبطعامي.؟!... وأمر لي براتب إضافي وطلب مني ألا أعود لهذه الحماقات.؟؟؟؟ كما قال .؟؟؟

ثم تابع وقد بدا عليه الحزن: كما ترى ليس لي احد في الخارج.!؟... هناك استطعت أن أكون الصداقات وكل شيء متوفر للتسلية.... هناك من أتحدث معه... التقي به.... اسمع منهم حكاياتهم.... أقص لهم مغامراتي....هم ليسوا خطرين كما يتهمونهم.!؟؟؟ أن السجن ارحم من هذه الحرية الفارغة التي لا ترحم... لا يوجد من يرد التحية علي أو يتمنى صباحا أو نهارا جميلا ولا حتى التمني لي بمساء طيب أو لديه الوقت الكافي للثرثرة معي.... وآخر زيارة لأولادي كان في أعياد الميلاد... أتتصور منذ أكثر من تسع شهور.؟؟؟ بالرغم من أن احدهم يسكن  المدينة نفسها... هل تصدق.؟

قلت له مستغربا: معقول.؟؟؟؟

أجابني وهو يبتسم ساخرا: كما ترى وهذا الشرطي الذي يتبعني يرفض أن يتركني قبل أن ادخل المنزل،... وقد اشترى لي منذ قليل الكثير من الأشياء ولم ينسى الشوكولاة طبعا...وذلك بأمر من القاضي.!....

ثم نهض وهو يرفع قبعته محييا وقال: علي أن اذهب.. لقد تشرفت بمعرفتك وسررت بالحديث معك،...يجب أن اذهب حتى لا يغضب مني... فقد نغصت عليه عيشه أكثر من اللازم.!؟...وداعا.

وغادر وكأنه لم يراني ولم يتعرف إلي ولم يحدثني.؟؟؟ !!!

 

يحيى الصوفي / جنيف في 07/05/2004  أقرأ مع التعليق (  السجن أرحم  )

ملاحقة جرثومية

 

منذ شهرين تقريبا اطل علي ضيف ثقيل الظل في بريدي الالكتروني. فأرسل أول الأمر مع رسالته الموقعة بلغة إنكليزية ركيكة ملف يحتوي جرثومة ( هو يتصور بأنها خطيرة وفاعلة ) واتخذ لنفسه اسم الشاطر.!؟ طبعا إلى هنا الموضوع عادي جدا لأنكم وكما تعلمون جميعنا مجهزون بأنظمة حماية والملفات لا تفتح عادة إلا بأمر صاحب الأمر هذا بالإضافة إلى إننا نستطيع بكل بساطة منعه من الدخول إلى بريدنا الالكتروني وكفى المؤمنين شر القتال، ولكن الأمر لم يتوقف عند هذا الحد بل -ولا اعرف كيف توصل إلى سرقة عناوين كل الأصحاب والأصدقاء من أرشيفي الشخصي للعناوين- اخذ يرسل إلى جميع معارفي رسائل ملغومة باسمي، بل تجاوز هذا الأمر إلى إرسال متناوب من والى كل واحد منهم، مما اضطرني إلى إرسال رسائل عاجلة إلى الجميع أنبهم على هذه المزحة الملغومة. ويمكن ألا تصدقونني بأنني والى الآن استلم من هذا المغمور الأحمق بين أربع إلى ست رسائل يومية تتخذ كل أشكال الأسماء والعناوين أخرها تحمل نسخ عن إجابات لمواقع مختصة في محاربة الفيروسات والأخرى لمواقع خلاعية ( عله ينجح معي بعد أن فشلت كل محاولاته الأخرى ). والغريب بأنني تعودت عليه في الأيام الأخيرة حتى أنني وعندما يغيب لساعات أو لأيام ( وهذا نادر ما يحدث ) أتخيله مريضا أو جهازه يعاني من الإرهاق ؟( الله يعطيهم العافية ) فأدعو لهم بالشفاء العاجل، لأنني تعودت على إطلالته وملاحقته ولقد استفقدته هذا الصباح ولم أجده .!؟؟؟ عسى خيرا.!؟

 

يحيى الصوفي/ جنيف في 07 /06 /2004 أقرأ مع التعليق (  ملاحقة جرثومية  )

 المرتل

 

يستيقظ الحاج منصور -وكما هي عادته منذ عشرات السنين- وهو يسابق خيوط الفجر الأولى ليتوضأ ويصلي الصبح حاضرا. ومن ثم يبدأ بتناول فطوره المعتاد المكون من الخبز المقطع بعناية والمغمس بالحليب الساخن بعد أن يذيب ملعقة من العسل المشمع في فمه مستمتعا بمضغه في هدوء قبل أن يتركه ينساب في حلقه حلوا دافئا.

 

وكان يفعل كل هذا وهو ينشد القرآن متسابقا مع مرتله الصادر عن جهاز التسجيل خاصته وقد وضعه في مكان ظاهر على ( الكمود) في غرفة نومه المنمقة، فهو هدية من ابنته الغالية على قلبه وتعبر نوعا ما عن نجاحها في عملها وغربتها، عن نجاحها في حياتها -ويحب أن يقاسمها إياه- وتعوض له عن فشل أولاده الذكور المؤلم.!

 

وكان مع عاداته الصغيرة تلك يستمتع بمشاكسة زوجته ويحرضها على توجيه الكلمات النابية التي يحب أن يسمعها من شفتيها في كل صباح.؟ .... انه غذائه الروحي اليومي الذي لامناص منه ولاغنا عنه.!... وكان يطرب بتعليقاتها الفظة وشتائمها وذمها له وهي تعصر عباراتها عصرا وتشد على نهاية حروفها بنوتة متوازنة ومقصودة وهو يبتسم ابتسامته الهادئة المعهودة والتي بالكاد تظهر بياض أسنانه الاصطناعية وعيونه الصغيرة وقد تكشفت عن حدقتين لامعتين مليئتين بالنشوة ينتظر انتهاؤها من حملتها عليه حتى يتناوب على شغل الصمت الحاصل من توقفها في إثارتها من جديد.! بتسلسل متقن وكأنه يريدها أن تشتاظ غضبا منه لتصعد من قوة الهجمة عليه.!!! فهذا يريحه ويطمئن قلبه على إنها رغم سنيها الأربعين معه لازالت تتمتع ببعض الهمة لتدافع بها عن نفسها.!؟؟؟

 

فكانت هذه اللعبة وسيلته الوحيدة لكي يفيض عما في قلبه من الم وشجون وأحلام... ويستطلع عن طريقها على درجة محبتها وتعلقها به... من خلال رموز وعبارات خاصة متعارف عليها تدل فيما تدل على الحد الذي وصلت علاقتها به.! من حب أو ضجر أو رضا.! ويقيّم على أساسه نشاطه اليومي المعتاد!!!

 

فيعرف مقربيه وجيرانه في السوق ومن خلال مزاجه الصباحي وهو يفتح دكانه إذا ما كان على وفاق معها أم لا.؟؟؟!!!

 

وكان وقبل أن يغادر إلى عمله يمر بفرن الحي لكي يشتري حاجته من الخبز الساخن ليعود به إلى بيته، فيجد والدته المسنة تقف خلف الباب -تنتظر عابرا من الحي لتطلب منه شراء أرغفتها المعتادة من الخبز- فيتجاهلها.؟! ... وقد يصدمها بكتفه دون أن ينظر إليها أو يلقي عليها التحية وكأنه يؤنبها على اعتراضها وتذكيرها له بأنها لازالت حية ترزق وبأنها تشاطره نفس المنزل في الطابق الأعلى منه.!.... إنها سلسلة من الرموز الغامضة تلك التي يتبادلونها في كل صباح يحافظ من خلالها كل واحد منهم على الحد الأدنى من الوفاق.؟؟؟

 

فكما يؤلمه ألا تشاطره أمه فطوره أو قهوته حتى لا تعترض زوجته وتهدد في فراقه، كانت والدته تسعد بأنها لامسته ولو ببعض العنف رغما عنها .!؟

فلا يجد سبيلا ليهرب من حزنه وألمه سوى أن يرفع صوت القارئ وهو يرتل القرآن حتى يخفي صوتها وهي تنادي على ابن الجيران.

 

يحيى الصوفي /  جنيف في 22/04/2004 أقرأ مع التعليق (  المرتل  )

متعة الحياة

 

تعبت البذرة من البحث عن قطرة ماء، طافت الصحراء لأكثر من ألف عام تزروها الرياح فتأخذ بها ذات اليمين وذات الشمال، قطعت وهي معلقة بوبر الجمال المدن الكثيرة، شاركت بمعارك الفرسان، وبأفراح العرائس وبالجنازات الملفوفة بالأكفان، سمعتهم يتحدثون عن الحياة ...عن الحب...عن الموت ... عن الأحزان.؟ !

 

ملت الترحال وهي تلتهم مخلوطة بطعام القطعان....ليتخلصوا منها بعد ذلك مع البراز في أرض جديدة خاوية من كل إنسان...سئمت حياة الترحال ...رغبت بتذوق طعم الأمان، ...طعم الحياة، فاقتربت ذات صباح من نبتة صبار ترجوها قطرة ماء، هزتها وهي أسيرة أشواكها صائحة: أرجوك قطرة ماء،...من الندى الفائض بين إبرك السمحة علني اعرف الاستقرار.!

 

نظرت نبتة الصبار مستغربة منها وقالت: أتستعجلين على الحياة .؟ ألا تعرفين بأنك ستلتصقين بالأرض بعدها وتفقدين حرية القرار بالترحال عبر البوادي والتجوال بين الأمصار.؟ !

 

وقبل أن تجيبها بالإيجاب سقطت فوقها قطرة من ندى فانزلقت بها إلى ثغرة بسيطة بين الحصى والرمال وبدأت تشعر ببعض الانتفاخ، فضحكت من منظرها الغريب وقالت: أخيرا سأستدل على أصلي ونوعي ...أخيرا سأتذوق طعم الحياة.!

 

نظرت نبتة الصبار إليها بحزن وقالت: إنها بداية النهاية يا عزيزتي فلا تتعجلي.!

 

قاطعتها البذرة وقد أخذت بالانفلاق وتخلصت من غلافها وبدأت تمد بالأرض جذورها بفرح: بداية أم نهاية فأنت ولاشك تدركين تلك المتعة الفائقة التي تحل بنا ونحن نمر بتلك المراحل من التحول.!...مررت بلا شك باللذة التي تحتكرين.؟

 

أجابتها نبتة الصبار مستغربة: لأجل هذا تستعجلين.؟ إلى الموت بعد أن كنت تحتفظين بالحياة منذ آلاف السنين.! ؟ ؟ ؟

 

أجابتها البذرة وهي تمد سيقانها بافتخار وغرور: احتفظ بالحياة ولكن لم أذقها.!....لم أذق متعة التربة تحتضني بدفئها....لم أتمتع بقطرات الماء تسري بالخلايا والعروق ....لم أتعرف على أنواع المعادن والفيتامينات ولا ثاني أكسيد الكربون ولا الأكسجين...ولا بدغدغة الفراشات تستثير زهوري البهية ولا بغناء الطيور... ولا حتى بدفء الشمس عند الشروق تغمرني بالحنان ولا بالنسمات العليلة تهز علي الأغصان....بكل بساطة لم أكن إلا بذرة تافهة.؟

 

تفاجأت نبتة الصبار من حماسها للحياة وقالت: ولكن أنت تدركين بأنك بعد كل هذا ستذبلين وتموتين وما الحياة التي تأملين إلا بضع ساعات لا تتجاوز دورة يوم واحد هل فهمت.؟ ألا زلت بهذه التجربة تتمسكين.؟ ؟ ؟

 

ابتسمت البذرة وقد أصبحت نبتة كاملة تحمل بين أغصانها الزهور وبعض من الثمار التي عقدت وقد حوت في بطنها البذور وقالت بغرور: أنها الحياة يا عزيزتي ...أنها بكل بساطة هي الحياة وبعد أن كنت بذرة بسيطة وحيدة لا نفع منها ها أنا ذا استمتع بها وأطعم وانثر بعد موتي الحياة الجديدة محفوظة ليوم موعود.

 

ثم تابعت وهي تهتز بفرح وقد شعرت بأوصالها ترتخي وببعض أغصانها الذبول: أنا لم أتذوق الحياة بكل عطائها فقط ها أنا اترك بعض مني للأجيال القادمة لأحمل لكل جائع بعض من طعام ولكل عاشق بعض من الفرح والسرور...أنها الحياة بكل ما فيها أعيشها فلا عتب بعد الذبول ولا ندم مهما ضاع منا في بطون السحالي أو الطيور ومهما جمع منا بالقبور... سيبقى بعضنا مهما تعاقبت الأيام والسنون يعيش الحياة ثم يعطها بكل ما تحمله من أمل وشقاء وسعادة وحبور.

 يحيى الصوفي/ جنيف في 18/04/2004 اقرأ حول نفس الفكرة مع التعليق (  ميلاد لولو )  أو (  متعة الحياة  )  أو (  ميلاد لولو )  

 

الصفحة الرئيسية | الرواية | القصة | المسرح | الشعر | المقالة | الخاطرة | أدب الرسائل | ضيوفنا

للاتصال بنا

Genève-Suisse جنيف - سويسرا © 2003 Almouhytte حقوق النشر محفوظة لموقع المحيط للأدب