|
حبيبتي لا تعرف القراءة!.
حبيبتي لا تعرف القراءة!؟...
فكيف أهديها كلماتي...
أحرفي ونغماتي؟.
كيف عليها أن تتعرف..
على حكاياتي...
حبي...
عشقي...
فقدي لها؟.
كيف عليها أن تأخذ
عني الخبر؟.
وتفك أحجية الكلمات
دون وسيط يكشف السر
أو عنها يتأخر.
وهي بالكاد تتجرأ
النظر إليها وتتأمل...
خوفاً من عدوى الثقافة إليها!...
أو بألوانها تتأثر.
حروفي أعجمية تراها...
ومعانيها "خربشات" دجاج
على صفحات دفتر!؟...
***
اللغة الوحيدة التي تعرفها
نظرات...
همسات...
لمسات...
وقبلات على الوجنتين...
على الشفتين...
والنوم على صدري
حتى الفجر.
***
كيف لي أهديها أوراقي
لتكتب عليها عشقها...
وترسم حلمها...
وهي عني بعيدة...
كبعد الأرض عن القمر.
***
لا شيء في الدنيا يعنيها
من لغات الأرض...
واللهجات...
والعادات...
والأغاني...
والرقصات...
ولا حتى صوت البلابل
ورائحة الزهور..
أو أزيز النحل في الحقول!...
كل هذا لا يفيد...
ليعلمها فن القراءة
أو رسم الحروف
وهي لا تريد أن تصول
أو تجول...
في قراءة صحفي
أو المنمنمات التي أنشدها
في كل الفصول
***
صامتة في طبعها
في طلتها
في ابتسامتها
في نظراتها
في حركات بؤبؤ العين تحت الجفون
***
أهي لغتك التي تجيدينها!؟...
ثقافتك...
فنك...
موسيقاك...
طريقتك في قراءة عواطفي!؟...
كلماتي...
صحفي...
بعد أن تمزقينها
لتلتصقي بي
وتطبعين قبلتك الساخنة...
المعتادة...
على الشفتين بجنون!.
أهي أنت!؟...
الكسولة في قراءة كتاباتي
المفتونة بترجمة المعاني...
الساكنة في العيون!؟.
***
عشقت الصمت لأجلها!...
عشقت كل أنواع فنون الصمت
التي تجيدها...
وقنعت بأميّة حبيبتي!...
طالما أن لعشقها المجنون بي
لقراءتها لكتاباتي...
أشعاري...
حكاياتي...
خربشاتي...
رسوماتي...
مشاعري...
برهاناً لا تخطئه القلوب
ولو غرقت في الظنون.
--------------
يحيى الصوفي
جنيف في 25/10/2006
لقراءة موضوع ذات صلة (ألف
تبحث عن همزتها)
اقرأ مع التعليق حبيبتي لا تعرف القراءة في كل من المواقع
(
حبيبتي لا تعرف القراءة - منتدى شظايا أدبية ) و (
حبيبتي لا تعرف القراءة - منتدى القصة العربية ) و (
حبيبتي لا تعرف
القراءة - منتدى المعهد العربي )
 
تعليقات حول القصيدة من مصادر مختلفة
لإضافة تعليق:

|
SS Abdullah
/
Thu Nov 2, 2006 11:44 am
/ مجموعة أصدقاء القصة السورية
وبعد قراءتي لم أجد جواب لحبيبتي من تكون ؟.
أليس في ذلك ظلم وافتراء أن تتوقع هناك من يجيد قراءة أي كلمات غير قراءة
لغة الجسد في مثل تلك الأوقات؟
أبو عبد الله |
|
رد: يحيى الصّوفي (أديب وكاتب صحفي)
/
Fri Nov 2, 2006 10:25 am مجموعة
أصدقاء القصة السورية
هي ليست أكثر من قصيدة عتب... لأنها لا تحب القراءة وتجهل فك طلاسم
الكلمات
يمكن إنها المرحلة التي يصل بها الإنسان حد السأم من الخطابة...
والتوجه نحو قراءة العيون... واستقراء "الشفايف" والحواجب والجفون...
وتقديس العمل بدلا من الثرثرة الفارغة... لهذا كان لصمتها أقوى الأثر من
بلاغة الكلمات...خاصة وانه اقترن بالعمل لإظهار المحبة بدلا من التحدث
بها...إنها مساحات بسيطة يا عزيزي نهرب من خلال هذه القصائد البسيطة...إلى
عالم آخر غير عوالم الأسى والحزن الذي تسيطر على عقولنا وقلوبنا... انه ليس
إلا محاولة للهروب نحو الصمت بعد أن فقدت الكلمات قوتها ومعانيها. |
|
SS Abdullah
/
Thu Nov 2, 2006 4:35 pm
/ مجموعة أصدقاء القصة السورية
الله ما أروع هذه القراءة...
الحقيقة لم يخطر على بالي التفكير بها من هذه الزاوية إطلاقا.
فمن الصعب بكل هذه المؤثرات والإغراءات أن يتجه لتلك الزاوية / أبو
عبد الله |
|
/
Fri Nov 3, 2006 10:25 am / Zaied
Mohamedمجموعة
أصدقاء القصة السورية
رائع يا أخ يحي
أخوك محمد زايد
تونس |
|
|
|
|
|
|
|
|
|
|
|
|
|
|
|
|
|
|
| |
| |
    |