الصفحة الرئيسية | المحتويات | بحث | مواقع | الكاتب | الكتاب الذهبي     

  يهتم الموقع بنشر اعمال الأديب: يحيى الصوفي من رواية وقصة ومسرح وشعر ونثر وخاطرة ومقالة وكذلك استضافة اعمال ضيوفه

 

 

 

السنة الخامسة

أعلى التالي

التعديل الأخير: 27-04-08

 

نزهات فكرية 

خواطركل يوم خاطرة جديدة       

بقلم: يحيى الصوفي

لقراءة التعليقات حول الخواطر

المبدع

ظلال امرأة

الموهبة

الإلهام

ابتسامة

قدرنا مطية

حنان المرأة

ممارسة الحياة

تملق

علاقة

تحدي الصعاب

تصحيح آخر

تصحيح

القدر

معنى

الحرية

عصامية

المكتوب

في الزواج

برهان

الإيمان بالفطرة

مظاهر

الأيمان

خبرة

مبادىء

الرضا عن الذات

أسرار

الوعد

دعاء

الحب

مقدمة: نزهات فكرية هي مجموعة من الخواطر أردتها تشبه النزهة في حديقة كبيرة غناء

نقطف منها بعض من زهورها وورودها ولما لا بعض من أشواكها البرية؟ .!
لكي نشكل بها في النهاية تلك الباقة من الورود الطبيعية ففيها مما في الحياة؟.!
ولكي أكون صريحا فلقد اقتطفت سطورها من مراسلاتي إلى
الأهل والأصدقاء خلال الأشهر الستة الماضية.

لان خواطري تلك التي كتبتها وفيها من الذكريات والعلوم والفلسفة والنظريات في الاجتماع والدين والتاريخ

 لا زالت تقبع في بطون الدفاتر القديمة في الوطن حيث انقطعت عنها لأكثر من خمسة عشر عاما.
وبعض مما أحببت أن انقله إلى هنا كخاطرة احتل مكانه في مقالة أو قصة وكأنها كتبت لها دون أي حرج أو اختلاف.!
نزهة طيبة في حديقة أفكار وخواطر من الحياة مع أطيب التحيات
.
يحيى الصّوفي جنيف في 09 / 06 / 2004
===============================

 

قدرنا مطية لنجاحنا

 

قد يجد الإنسان نفسه -في بعض الأحيان- حبيس ظرف طارئ

لا يستطيع أن يلعب فيه أي دور فاعل ومهم في حياته!؟.

أي مستسلما لقدره.

ولا يبقى له سوى خيار واحد -إذا أراد- هو التصحيح.

وهكذا فهو لا يخطط لأي شيء؟!...

ويترك الأمور تسعى بمفردها إلى حيث تشاء.

 ولا يتدخل إلا في الحالات التي يوجب فيها تصحيح لمسارها إن اعوج

أو التوازن إن اختل؟.

وطريقة معالجته لتلك الحالات الطارئة هي التي تحدد جودة وكفاءة ونجاح تلك الأمور.

 ويعطيها قيمتها ووزنها وقدرها في الحياة...

فيجعل من قدره مطية للعبور إلى نجاحه.

يحيى الصّوفي جنيف في 20/01/2005

----------------------------------

 

ابتسامة

 

الابتسامة هي إحدى السمات التي لم تفارقني أبدا!.

 لأن لي فلسفة خاصة وبسيطة للحياة... تظهر واضحة جلية من خلال ما اكتب.

 فهي تعبر بصدق عني وعن أرائي وفهمي للناس والحياة.

فانا ابتسم إذا ما تغلبت على الصعاب فيها.

 وابتسم إذا ما نالت الحياة مني رغم حيطتي!؟.

ذلك إذا ما غلبتها فرحت لما نلته منها بحيلتي.

 وإذا ما غلبتني ابتسمت لغبائي وصفقت لها دهائها.

 فهي بذلك تكون قد علمتني شيئا جديدا لم أدركه.

 وفي كلتا الحالتين أنا الرابح لأنني على قناعة بان الحياة مدرسة كبيرة جدا

وطالب العلم فيها لا يتخرج أبدا.

يحيى الصّوفي جنيف في20/09/2004

---------------------

 

 

الإلهام

 

من منا لم تسيطر عليه فكرة ما أو موضوع أو مشروع تمنى أن ينجزه.

ولم تستجيب لنا إلا في مكان وزمان لم نتوقعه وفي ظرف لم نحسب له حساب؟.

ومن منا لم يستيقظ ليخط عبارة ويتفقد جملة ويصحح فكرة،

 أو بكل بساطة يكتب قصة أو رواية أو مقالة دون سابق إنذار!؟.

وفي مواضيع لم يكن يتوقع الخوض فيها؟.

بل سأذهب ابعد من هذا لأقول من منا لم يفاجئه هبوط جواب لمعضلة ما كان يبحث عنها وهو يمارس حياته اليومية

فإذا ما أهمل تسجيلها أضاعها وحزن عليها كما يحزن الفارس على كبوة جواده؟.

في الحقيقة لقد عايشت أكثر من هذا في سعيي لتسجيل لحظات الإلهام تلك منذ أن وعيت الحياة.

وأدركت أهمية تلك اللحظات المهيبة العظيمة التي تسيطر علينا، حيث تذهب بنا إلى عوالم من الخيال المليئة بالعفة والصدق.

وقد سكنتها الحجة وازدهرت في أرجائها تلك المتعة الروحية في اكتشاف ومعاينة ومعالجة الحياة.

والتقرب إلى المعرفة وهي بتول لم تمسها بعد يد طامع ولم تشوه نقاء منبعها الصافي أي أثيم.

ونكبر وتكبر معها تجربتنا وخبرتنا واكتشافنا للعالم المحيط حولنا،

فلا نجد أي ملجأ آمن لنا للحفاظ على أحلامنا الطاهرة إلا تلك اللحظات الرائعة التي يهبها لنا الإلهام.

فنستدرجه بما اكتسبناه من خبرة ليحملنا على جناحيه ونخط بمعييته أجمل أعمالنا!.

وهكذا يستطيع الكاتب من التحكم -في لحظات من النضج التي يصل إليها في حياته- بأفكاره ومواضيعه التي يحب أن يتطرق إليها.

وهكذا يستطيع بمتابعة أي عمل أدبي طويل يحتاج للمراجعة والمداولة والمتابعة دون أي انقطاع في تسلسل للحدث.

وكأنه قد عقد صفقة مع وعيه وإلهامه فيبدع كما لو انه تحت سيطرتها.

ولا يعيبه صوت يجيئه من هنا أو نبرة عالية من هناك،

أو نداء لطفله يتوسل عنده قبلة أو زوجة اشتاقت منه لمسة حب أو إطلالة حنان.

فيعيش قصص أبطاله كما يعايش أهل بيته بانسجام ووئام.

حتى لا تختلف القيم التي يخطها على لسان شخوصه، عن تلك التي هي مصدر إلهامه وعطائه ونجاحاته.

ولهذا أنا لم أجد بتاتا ولا في أي لحظة من لحظات العطاء التي عايشتها بأي انزعاج عن أي انقطاع،

بسبب حلول طفل لي يستجدي ضمة مني أو قبلة أو لحظة دفء.

لأنني على يقين بأنني إذا ما بخلت فيها عليه... فان تلك اللحظات العابرة من طفولته والتي لم تنال من اهتمامي،

هي لحظات ضائعة لم نستطيع مهما فعلنا استعادتها وتعويضها.

في حين انقطاعنا عن لحظات الإلهام ونحن نخط سطورنا هي طوع الكاتب وتحت سيطرته،

 يستطيع استدراكها وجلبها متى أراد.

وهنا تظهر قوة وتمكن الكاتب من أدوات كتابته وأهمها الإلهام.

يحيى الصّوفي  جنيف في 12 /06 / 2004

-----------------------

 

 

الموهبة

الموهبة هي تلك النعمة التي يهبها الله لنا لكي تميز البعض منا عن الآخر،

 في مهمة التكليف التي خصها الله لأحدنا وفضله بها على غيره.

 لعلمه تعالى بان من يحملها ويلد بها إن هي إلا أمانة ودين يؤدها بالنيابة عن المجموع.

أنها بتبسيط شديد هي تلك المقدرة التي ولد بعضنا بها للإحساس بالكون

والتفاعل معه والتأثير به بشكل يفضي إلى مسلمات وركائز وقوانين وشروط

تحدد الإطار العام لأي من الإبداعات التي يصنعها الموهوب في مجال إبداعه.

فالأديب الموهوب يعي منذ أول إدراك له للعالم المحيط به

حاجته لان يتأمل ويسمع ويتساءل ومن ثم يثرثر بوضوح ودون تكلف عما يجيش في داخله من مشاعر

على أنواعها وألوانها حزنا كانت أم فرحا قبل أن يبدأ في تدوينها على ورق

وتتبع ما يغنيها من ألفاظ وعبارات وحجة وخيال بمطالعة من سبقه في هذه الموهبة

فيستمتع بما يسمع ويقرا ويمتع بما يقوله ويكتبه دون تكلف أو تمثيل أو تصنع أو إرهاق....

انه بكل بساطة يمارس بموهبته تلك الفطرة الإلهية التي منحت له

فهي لا تكلفه من نفسه أكثر من خفقة قلب أو استنشاق وزفير.

يحيى الصّوفي  جنيف في 09 /06 / 2004

-----------------------

 

 

ظلال امرأة

من منا لم تكن أولى حروفه التي خطها على قصاصة من ورق أو مقعد أو جدار أو جزع شجرة.

 ولم تكن موجهة ومخصصة لفتاة أو امرأة؟.

فرسم منذ أن كان طفلا مع أولى الحروف التي أتقنها مشاعره.

 ونقل بخطوطه المتعرجة البريئة تلك الكلمة الدافئة الحنونة -التي تعود لفظها وسماعها (ماما)- على صفحات دفتر،

 لتستقر وقد أخذت لها شكلا خاصا بها تكون وسيلته للدلالة عليها ومخاطبتها والتقرب إليها.

وكطفل صغير لم يتقن خطواته بعد يدرك ثمن إتقانه وحفظه وتمرسه في كتابة تلك الحروف الجميلة المعبرة،

 التي تستطيع أن تنقل مشاعره وأحاسيسه بصمت إلى الطرف الآخر دون أن يراه أو يسمعه احد.

فيعطي لتلك الكلمات التي جمعت حروفه القدسية التي تستحقها.

فخلف كل خطوة يتقنها هناك الكثير من المشقة،

حتى لتبدو وكأن المسافة التي سيقطعها بين سماعه الكلمة الجميلة التي أحبها وبين إتقانه في كتابتها

تشبه تلك المشقة التي حملته على تحمل أحجام الأشياء المهيبة التي تحيط به حتى عودتها إلى طبيعتها مع تقدمه وتصلب عوده.

ومن منا لم يتخذ مما يحيط بنا من نجوم وغيوم وأمطار... وعصافير وطيور وأشجار...

وكثير من أنواع الفراشات والورود والزهور، لنستدل بها عليها فنلبسها من خيالنا أثوابا فضفاضة مليئة بالأنس والألوان وكثير من السحر، المشحون بالموسيقى التي تطفق بها قلوبنا فنعطي ومع كل خفقة منها اللحن الذي يليق بها،

حبا كان أم كرها... حزنا أم سعادة... رهبة أو خوف أو انتصار!.

ومن منا لم تكن المرأة هذا المخلوق الرائع أصل أولى خواطر نخطها ويوميات نكتبها

ووسيلتنا لمخاطبة الذات نعود إليها كلما شعرنا بحاجتنا إلى وجودنا قرب من نحب

أما كانت أو أخت أو حبيبة أو زوجة أو ابنة، فنخاطبه بكلمات وسطور وفصول لا بداية ولا نهاية لها

دون قيود أو شروط فنفرج عما يحتبس في قلوبنا وعقولنا من مشاعر تعجز ألسنتنا عن النطق بها،

وتكون ها هنا حرة طليقة تصول وتجول على صفحات من ورق

تضمها بحنان وتحرص على حمايتها وإيصال ما بها لمن نريد وفي أي وقت نريد.

فنعود إلي أحضانها الوديعة بعد كل عثرة أو إخفاق لنستمد منها العون والغفران والرضا.

ونتلمس السبيل إلى صدرها نستدرك العطف والحنان والأمان بعد كل خوف يصيبنا.

 ونسترد من عباراتها المشحونة بالفرح بعد كل نجاح لنا ذلك الشعور المليء بنشوة الانتصار والفخر

والذي لا يمكن لأي شيء آخر أن يحل مكانه أو يعوضه.

يحيى الصّوفي  جنيف في 09 /06 / 2004

-----------------------

 

 

المبدع

المبدع الحقيقي هو من يخلق الفكرة ذاتها أو يكتشفها

وليس من ينقلها ليبني عليها.

يحيى الصّوفي  جنيف في 27/04/2004

-----------------------

 

 

القدر

(الحذر لا يمنع القدر) نصيحة كانت ترددها والدتي بقناعة وحمية وإيمان

وكنت أجيبها وأنا لم أتجاوز العاشرة بعد ببراءة الواثق من نفسه:

لكن ألا تعتقدين بان الحذر ممكن أن يكون جزءا من القدر؟.

ومن يومها بدأت تعلم الآخرين بان الحذر هو من يصنع القدر!؟.

فتعلمت من الصغير وعلمت ولم تصر ولم تتعصب.

يحيى الصّوفي  جنيف في  07/04/2004

------------------------

 

 

تصحيح

 

وكنت اسمع منها: ( الاحترام للكبير )؟!.

فأصحح لها: بعد أن يحنو على الصغير!.

ولأنني إن أقنعتها فليس بمقدوري إقناع الآخرين بها.

علمت أولادي: بان الاحترام والحب يؤخذ ولا يعطى...

فلكي نحصل على احترام الآخرين صغيرا كان أم كبيرا فيجب علينا أن نكسبه.

ولا نستطيع أن نكسبه إلا إذا كان حنوا على الصغير وصدقا مع الكبير.

يحيى الصّوفي  جنيف في   07/04/2004

-----------------

 

 

تصحيح آخر

 

وكنت اسمع من حولي ( أحبب لأخيك ما تحبه لنفسك )؟.

فاستغرب من أن تقال بعد أن تجرد من جوهر المعنى الذي قيلت فيه!؟.

لتصبح حجة للاستيلاء عما نملك!.

فكنت أجيب: بل أحبب لأخيك ما يحبه ويطلبه لنفسه!.

فتتحول العبرة من مفاضلة لا خير لك فيها إلى فضل تستحق أجرا وحسنة من الله عليه.

يحيى الصّوفي  جنيف في   07/04/2004

---------------------

 

 

تحدي الصعاب

أنا لا أرى الحياة إلا كما تبدو على حقيقتها!.. فأتحدى الصعاب أن وجدت!.

ولم اهرب بحياتي كلها من مواجهة ما يمكن أن ينتظرني منها؟!.

أولا: لأنني مؤمن.

 وثانيا: لأنني مؤمن.

وثالثا: لأنني مؤمن بان الإنسان شاء أم أبى ماض إلى مصير له مكتوب ومحفوظ.

ولن يتغير ما فيه إلا الشكل الخارجي لا غير،

فقد يولد الإنسان غنيا ويموت فقيرا،

وقد يولد فقيرا ويموت غنيا،

وقد يموت قبل أن يولد،

وقد يولد ويموت قبل أن يعيش حياته.

وكلها صور لطريق سيعبره الإنسان ولا يتغير فيه إلا لحظات يعيشها.

ويختار مكانه وموقعة فيها، ومن خلاله يقترب أو يبتعد من الحق أو الباطل

وينجح في الاقتراب من الله أو الابتعاد عنه.

هذه هي فلسفتي فلا تبتعدوا كثيرا عن الإيمان ففيه الهدوء والسكينة والأمان.

يحيى الصّوفي جنيف في 01 / 01 / 2004

----------------------------------------------------------------

 

 

علاقة

العلاقة بين حبيبين أو خطيبين أو صديقين حميمين لا يجب أن توضع موضع التساؤل

أو الشك أو المقارنة أو المساواة مع الآخرين!.

 إنها علاقة صافية خالصة نقيه خالية من المصلحة...

أنها علاقة الإنسان مع نفسه؟.

 فإذا أعجبه ما فيها أبدى سعادته بما وهبه الله...

وان لم يعجبه ما فيها هذبها وأدبها حتى تروق له.

يحيى الصّوفي جنيف في 28 / 11 / 2003

---------------------

 

 

تملق

 

صريح وفي صراحته بعض من الأذى...

ولا يفهم لماذا عليه أن يميز بين حقوق المرأة والرجل وقد سوى الإسلام فيما بينهما!

وجاهدت المرأة في الحصول على هذه المساواة!...

ولماذا عليه إذا ما أحب أو خطب أو أراد أن يتزوج بان يتملق أهل العروس ويرش عليهم عبارات المديح؟.

 وكأنه يفاوض للحصول على قطعة منهم؟.

وكأنه هو ليس قطعة من أهله... لها قيمتها وعزتها وكبريائها!؟.

يحيى الصّوفي جنيف في 28 / 11 / 2003

--------------------------

 

 

ممارسة الحياة

هناك ما يتجاوز المشاعر والكلام الجميل...

أشياء تخص الرجل والمرأة بالخلقة التي كونهما الله بها...

 آلا وهو الجسد... وهذا الجسد له حوائج ومتطلبات ويتأثر بعوامل الطبيعة.

يبرد ويسخن ويتعرض للمرض والاضطراب والشيخوخة والهرم والموت!؟.

 إننا بكل هذا ومع كل هذا نبني علاقتنا وروابطنا ومحبتنا مع الآخرين....

وهذا الجسد أمانة اؤتمنا عليه من قبل رب العالمين لنحسن استخدامه ونهذبه بالروح والعقل.

 فلا نفرط به بأي ثمن!؟.

ومن هذا المنطلق ومن خلال هذا الجسد والهيئة التي خلقنا الله بها نحب ونكره...

نحزن ونفرح.... بكل بساطة نمارس الحياة.

يحيى الصّوفي جنيف في 28 / 11 / 2003

------------

 

 

حنان المرأة

حنان المرأة للرجل مبدأ وقيمة خلقية بكل ما تحويه تلك الكلمة من معنى؟.

 والحنان يلزم الخوف من الله....

لا يهم بعدها عدد ركعاتها ولا قيامها الليل ولا عدد حبات مسبحتها

ولا حجابها ولا عدد صفحات المصحف التي تقرئها....

كل هذا لا يهم... ما يهم هي نتائجه

والذي توصل في النهاية إلى الحنان والخوف من الله!!!؟؟؟.

وهذا الحنان وهذا الخوف من الله هو عماد الحب...

 وهو اللباس الذي ذكره الله في القرآن وشبه به المرأة والرجل كل منهما لباس للآخر...

يعني أنا لا أؤمن بالنظريات والفذلكة والكلام الجميل المعسول...

أنا أؤمن بالتطبيق.... بالعمل والإخلاص به...

حتى ولو كان قول كلمة بسيطة ألا وهي احبك.

يحيى الصّوفي جنيف في 28 / 11 / 2003

----------------------------

 

 

مظاهر

أنا رجل اختلف كثيرا في رؤيتي وتقديري للأمور عن الآخرين...

ولا يغرني بتاتا مظهرهم الخارجي ولباسهم لكي أتعرف إليهم....

فانا أراهم أمامي عراة تماما من بزلاتهم وعمامتهم ومسبحتهم وذقونهم...

 والأكثر من هذا من استخدامهم المتكرر لبعض العبارات في التسبيح والشكر لله

والتذكير في الخير والشر والدنيا والآخرة والحلال والحرام...الخ الخ الخ....

لأنني اعتبرها إكسسوارات يتخف البعض منهم خلفها لإعطاء صورة أخرى عنهم.

 وليبدوا للناس في هيئة على غير ما هم عليه في الحقيقة!!!؟؟؟.

هذا هو أنا ... لا أأخذ في ظاهر الأمور ولا أنغر بها...

 ولا اعتمد عليها في تقديري للآخرين خيرا كان أم شرا.

وذلك لأنني -وهذا عيبي- لا اتبع منهجا معينا في التعلم والتربية.

واذكر أنني -عندما كنت صغيرا- كنت أواجه صعوبات كثيرة في فهم ما ينقله أساتذتي لي في المدرسة من دروس!...

إما لأنهم لم يكونوا على كفاءة في تعليمهم!!!...

وإما لأنني لا استوعب ما ينقلوه لي من علم!!!.

 فكنت أعود لأجزأ المشكلة واحللها لكي استوعبها وافهمها...

وعندما كنت اعرضها في اليوم التالي على مدرسي لم يكن راضيا عني في ما وصلت إليه من استنتاج ولو كان صحيحا ومنطقيا؟!.

 لأنه يخرج عن النهج؟!...

وانه لعمري هو سبب تخلفنا لقرون عن الحضارة؟!.

أي إنني لا اشتري الكتاب لكي اصمده ولا الكمبيوتر لكي أتباهى به...

 ولا البذلة لكي أغري بها... ولا أصلي لكي ارضي الآخرين...

 ولا أتعبد خوفا... ولا افعل إي أمر من أمور الدنيا إن لم تكن مقنعة منطقية

وتتفق مع العقل والروح والكيان؟.

وأنا أقول وبمنتهى الصراحة بأنني إذا ما كنت قد أعجبت بالإسلام والقرآن وبمحمد عليه السلام،

فليس لأنني ولدت هكذا... ولكن لأنهم يتفقون مع العقل والقلب والوجدان ولأنهم قاموا على المنطق...

وهو لعمري الإعجاز بعينه الذي إرادة الله لدينه عن غيره من الديانات.

وهذا المنطق قائم على فكرة بسيطة...

 وهي كل ما يضر بنا هو حرام وكل ما ينفعنا هو حلال... لا أكثر ولا اقل!.

 ولهذا فانا اكره التعصب واكره المبالغة في أي أمر من أمور الدنيا أو الآخرة وشديد التمسك بالقيم التي قام عليه هذا الدين.

وكنت اشمئز من أولئك الذين يتمسحون بأضرحة الأولياء ويبكون على عتباتهم ويزورون مقابرهم؟؟؟ لماذا؟...

لأنهم غير موجودون أصلا لقوله تعالى (أوليائي تحت قبابي... لا يعرفهم احد غيري) فكيف إذا بالبشر يعرفونهم!؟.

 والله ذاته قال غير ذلك أي لمجرد معرفة البشر بهم تنزع عنهم صفة ولايتهم.

 ولأن الولي هو بكل بساطة واحد منا لا على التعين...

يمكن أن يكون أنت أو أنا أو أي إنسان كان مغمورا أو معروفا يقوم في عمله وبين أهله ومقربيه على الخير

يعبد الله فيهم ومن خلالهم.

وهناك حادثة شهيرة لعمر بن عبد العزيز رضي الله عنه حين استأجر أرضا من راهبا وطلب منه أن يدفنه فيها وتحرث بعد خمس سنوات

تؤكد منطق الدين العملي البعيد كل البعد عن المظاهر والفتنه وترد الإنسان إلى أصله ومنبعه...

إلى روحه التي خلقه الله عليها لأول مرة.

لماذا هذا الاشمئزاز مرة أخرى لأنه بكل بساطة يتناقض مع ما علمه القران إياه

وما هذبه بنا وربانا عليه الرسول الكريم!؟.

يحيى الصّوفي جنيف في 28 / 11 / 2003

-----------------------------

 

 

الإيمان بالفطرة